«إتقان» تطلق منظومة وطنية جديدة لقياس جودة التعليم الفني
تستعد منظومة التعليم الفني والتقني والتدريب المهني في مصر لمرحلة جديدة من تقييم الأداء، بعد إطلاق الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان» الإطار الوطني لمؤشرات قياس الجودة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بهدف تحديد مستويات أداء المؤسسات والبرامج التعليمية، وتوفير بيانات تساعد في معالجة أوجه القصور وتوجيه جهود التطوير وفقًا لاحتياجات سوق العمل.
ويمثل الإطار الجديد أبرز محطات عمل الهيئة خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما سبقته تحضيرات فنية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ». ويستهدف بناء آلية وطنية لقياس جودة التعليم الفني والتدريب المهني، مع الاستفادة من الخبرات الدولية والمواءمة مع الإطار الأوروبي لضمان جودة التعليم والتدريب المهني «EQAVET»، بما يدعم اتخاذ القرارات على أساس مؤشرات واضحة بدلًا من الاكتفاء بتقييمات عامة للأداء.
وبالتوازي مع هذه الخطوة، تحركت الهيئة لتوسيع نطاق الاعتماد داخل المؤسسات التعليمية، فنظمت ورش عمل لوضع ومناقشة معايير اعتماد الجامعات التكنولوجية، إلى جانب تدريب أعضاء الوحدة المركزية لتحسين وضمان جودة التعليم الفني «CEQAT» ومديري الوحدات الفرعية ووحدة التكنولوجيا التطبيقية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على المراجعة الخارجية وإجراءات التقييم، فضلًا عن استخدام المنظومة الإلكترونية في التسجيل وتقديم ملفات الاعتماد.
وفي مسار تأهيل الكوادر، أجرت «إتقان» اختبارات ومقابلات شخصية لنحو ألف متقدم للعمل ضمن قطاع التعليم الفني والتكنولوجي، لاختيار العناصر المؤهلة للمشاركة في أعمال المراجعة والتقييم. كما نفذت برامج تدريبية بالتعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وقطاع التدريب بوزارة الإنتاج الحربي، والكلية التكنولوجية بالمطرية، وامتدت أنشطتها إلى مقر الهيئة وعدد من محافظات الوجهين البحري والقبلي.
وشملت خطة التطوير أيضًا رفع كفاءة العاملين داخل الهيئة، من خلال تدريب موظفي الإدارة المالية على منظومات وزارة المالية الإلكترونية، بما يدعم تحديث إجراءات العمل وتعزيز الاعتماد على الأنظمة الرقمية.
أما على مستوى الشراكات، فوقعت الهيئة بروتوكولي تعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وبحثت التعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي والشركة القابضة لكهرباء مصر والشركات التابعة لها والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، إلى جانب لقاءات مع شيخ الأزهر الشريف والهيئة العامة للاستعلامات. وتستهدف هذه التحركات توسيع نطاق تطبيق الجودة، والاستفادة من خبرات المؤسسات المختلفة، وتعزيز الصلة بين مخرجات التعليم الفني ومتطلبات القطاعات المهنية.
وعلى الصعيد الدولي، شاركت الهيئة في الاجتماع السنوي لمنتدى ضمان جودة التعليم والتدريب التقني والمهني بهولندا خلال يوليو 2026، حيث حظيت إنجازاتها بإشادة دولية، كما شاركت في مؤتمر تسريع تطبيق استراتيجية التعليم والتدريب التقني والمهني القارية 2025–2034، الذي عقد بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا خلال أغسطس، إلى جانب مشاركتها في اجتماعات المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار.
وأكد الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس مجلس إدارة الهيئة، أن جهود الربع الثالث تستهدف ترسيخ منظومة أكثر فاعلية لضمان الجودة والاعتماد، مشيرًا إلى أهمية الإطار الوطني للمؤشرات في تطوير أدوات التقييم وتحسين مخرجات التعليم الفني والتقني والتدريب المهني، بما يعزز توافقها مع احتياجات سوق العمل ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.





-2.jpg)
